الشيخ حسين المظاهري
186
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
فبناءً على هذا فانّ روايات « بنى الاسلام على خمس على الصّلوة والزّكاه والصّوم والحجّ والولاية ولم يناد بشيءٍكما نودي بالولاية » . « 1 » لابدّ من أن يراد بالولاية محبّة أهل البيت وشيعتهم لا الولاية المصطلح عليها ، لأنها من أصول الدّين وقوامه ولا معنى لجعلها تلو الفروعات كالصلاة والزّكاة والصّوم والحجّ . ونظير هذه الكلمات عنه كثير يحتاج إلى افراد كتاب ونحن نكتفي به ونقول : انّ دليل وصوله إلى مقام اللّقاء تصرّفه الولائي في النّفوس ولنا في ذلك شواهد ويكفيك ما وقع في اوّل الثّورة الاسلاميّة إلى يومنا هذا حيث مضت سنة على وفاته واستقبال النّاس له عند وروده وتوديعهم إياه عند موته وحتّى بعد موته ليس إلّاكرامة ، وان شئت قلت التّصرّف الولائى . قد طغى علينا القلم وكتب بعض الاسرار ولكن لا تتعجّب ، لانّها كثيرة بين علماء الشّيعة بل بقاء التشيّع لا يكون إلّابمثل هذه الكرامات والعنايات . وقد كتب بقيّة اللَّه الأعظم روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء إلى الشّيخ الجليل المفيد رضوان اللَّه تعالى عليه : انّا غير مهملين لمراعاتكم وغير ناسين لذكركم ولولا ذلك لسلبتكم الأعداء . والحاصل انّ نظير هذه الكلمات والكرامات من علماء الشّيعة من بدؤ الغيبة الصّغرىزمن الغيبة الكبرى ومنها إلى الان كثير يحتاج إلى افراد مجلّدات . ب - كان سيّدنا العلّامة الطّباطبائي من الفلاسفة العرفاء ولكن تقيّده بظواهر الشّرع ممّا يشار إليه بالبنان ، وكان تحت نظر العارف الكامل القاضي الطّباطبائي في الأخلاق ووصل إلى مقام الكشف والشّهود بحيث قال : رأيت حوريّة في عالم الكشف وبيدها كأس من شراب الجنّة ، فلم اعتني بها فجائت من طرف اليمين ، فلم اعتني بها فجائت من طرف الشّمال
--> ( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، باب دعائم الاسلام ، ح 1 .